البهوتي

17

كشاف القناع

تتمة : الوجه السابع : صلاته ( ص ) بأصحابه عام نجد ، على ما خرجه أحمد من حديث أبي هريرة . وهو أن تقوم معه طائفة وطائفة أخرى تجاه العدو ، وظهرها إلى القبلة . ثم يحرم وتحرم معه الطائفتان ، ثم يصلي ركعة هو والذين معه ، ثم يقوم إلى الثانية ويذهب الذين معه إلى وجه العدو وتأتي الأخرى فتركع وتسجد . ثم يصلي بالثانية ، وتأتي التي تجاه العدو فتركع وتسجد ويسلم بالجميع . ( وتصلي الجمعة في ) حال ( الخوف حضرا ) لا سفرا ( بشرط كون كل طائفة أربعين ) رجلا ( فأكثر ) من أهل وجوبها لاشتراط العدد والاستيطان . ( فيصلي ب‍ ) - كل ( طائفة ركعة بعد حضورها الخطبة ) يعني خطبتي الجمعة . يعني أنه يشترط أن يحرم بمن حضرت الخطبة لاشتراط الموالاة بين الخطبتين ، والموالاة بين الخطبتين والصلاة . ( فإن أحرم ب‍ ) - الطائفة ( التي لم تحضرها لم تصح ) الجمعة ( حتى يخطب لها ) كغير حالة الخوف ( وتقضي كل طائفة ركعة بلا جهر ) بالقراءة ، كالمسبوق إذا فاته من الجمعة ركعة . قال في الفروع : ويتوجه تبطل إن بقي منفردا بعد ذهاب الطائفة . كما لو نقص العدد . وقيل : يجوز هنا للعذر . وجزم به في الشرح . ولأنه مترقب الطائفة الثانية . قال أبو المعالي : وإن صلاها كخبر ابن عمر جاز . ( ويصلي استسقاء ضرورة كالمكتوبة ) قاله أبو المعالي وغيره ( والكسوف والعيد آكد منه ) أي من الاستسقاء ، لما تقدم . ولان العيد فرض كفاية ( فيصليهما ) أي الكسوف والعيد في الخوف كالمكتوبة ( ويستحب له ) أي للخائف ( حمل سلاح في الصلاة يدفع به ) العدو ( عن نفسه ولا يثقله كسيف وسكين ونحوهما ) لقوله تعالى : * ( وليأخذوا أسلحتهم ) * وقوله : * ( ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم ) * فدل على الجناح عند عدم ذلك . لكن لو قيل بوجوبه لكان شرطا كالسترة . قال ابن منجا : وهو خلاف الاجماع . ولان حمل السلاح يراد الحراسة أو قتال . والمصلي لا يتصف بواحدة منهما . والامر به للرفق بهم والصيانة لهم . فلم يكن للايجاب ، كالنهي عن الوصال لما كان للرفق لم يكن للتحريم . وأما حمل السلاح في الصلاة من غير حاجة ، فقال في الفروع : ظاهر كلام